الشيخ الأميني

609

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

كان المترجم في الصدر من شعراء الشيعة ، وفي الطليعة من كتّابها الأفذاد ، يزدهي العراق بشعره المبهج وأدبه المبتلج ، كما أنّ الكتب ضاءت بألق من كلمه ، وضاعت بعبق من نشر فمه ، وقد أصفقت المعاجم على الثناء عليه ، وذكر فضله الظاهر ومآثره الجمّة ، ففي معجم الأدباء « 1 » ( 7 / 31 ) : كان شاعر العراق في وقته ، وكان كاتبا بديوان الأقطاع ببغداد ، واجتمع به العماد الكاتب الأصبهاني لمّا كان بالعراق وصحبه مدّة ، فلمّا انتقل العماد إلى الشام واتصل بالسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب كان ابن التعاويذي يراسله ، فكان بينهما مراسلات ذكر بعضها العماد في الخريدة ، وعمي أبو الفتح في آخر عمره سنة ( 579 ) ، وله في ذلك أشعار كثيرة يندب بها بصره وزمان شبابه ، ومدح السلطان / صلاح الدين بثلاث « 2 » قصائد أنفذها إليه من بغداد ، إحداها عارض بها قصيدة أبي منصور عليّ بن الحسن المعروف بصرّدر « 3 » ، التي أوّلها : أكذا يجازى ودّكلّ قرين * . . . فقال ابن التعاويذي وأحسن ما شاء : إن كان دينك في الصبابة ديني * فقف المطيّ برملتي يبرين « 4 » والثم ثرى لو شارفت بي هضبه * أيدي المطيّ لثمتها بجفوني

--> ( 1 ) معجم الأدباء : 18 / 235 . ( 2 ) توجد في ديوان المترجم في مدح صلاح الدين يوسف ست قصائد لا ثلاث ، ولعلّه أنفذ منها إليه ثلاثا . ( المؤلّف ) ( 3 ) أبو منصور عليّ بن الحسن الكاتب الشاعر ، المتوفّى سنة ( 465 ) مترجم في غير واحد من المعاجم . ( المؤلّف ) ( 4 ) يبرين - بالفتح ثمّ السكون - : رمل لا تدرك أطرافه عن يمين مطلع الشمس من حجر اليمامة ، وقيل : إنّه من أصقاع البحرين ، به منبران ، وهناك الرمل الموصوف بالكثرة [ معجم البلدان : 5 / 427 ] . ( المؤلّف )